لو فهم الناس معنى الشرف؛لأصبحوا كلهم شرفاء.
ما من عامل يعمل في هذه الحياة؛الا وهو يطلب في عمله الشرف الذي يتصوره.
يقتل القاتل ؛وفي اعتقاده ان الشرف في ان ينتقم لنفسه؛او عرضه بإراقة هذه الكميه من الدم؛ولا يبالي ان يسميه القانون بعد ذلك مجرماً؛لأن البيئه التي يعيش فيها لا توافق على هذه التسميه؛وهي في نظره اعدل من القانون حكماً؛و اصدق قولاً.
يفسق الفاسق ؛وفي اعتقاده انه قد نفض عن نفسه بعمله هذا غبار الخمول و البله ؛وانه استطاع ان يعمل عملاً لا يقدم عليه الا كل شجاع و مقدام.
يسرق السارق؛ويزور المزور ؛ويخون الخائن؛وفي اعتقاد كل منهم ان الشرف كل الشرف في احراز المــــال،وان كان السبيل اليه دنيئاً و سافلاً؛وان للذهب رنيناً تخفت بجانب صوته اصوات المعـــترضين؛و الناقدين شيئاً فشيئاً ؛ثم تنقطع ؛حتى لا يُسمع بجانبه صوتٌ سواه.
هكذا يتصور الادنياء انهم شرفاء؛وهكذا يطلبون الشرف؛ويخطئون مكانه.
اولئك الذين يحتقرون الموتور حتى يغسل الدم بالدم؛فيعظمونه ؛و ينعون على الرجل العف المستقيم بلاهتة و خموله حتى يفجر؛و يستهتر؛فيطرونه و يجلونه؛و يكرمون صاحب الذهب؛ولو كل ريال من ريالاته محجمٌ من الدم.
{اولئك الذين يسمون الفقير سافلاً؛و طيب القلب مغفلاً؛و طاهر السريره بليداً؛و الحليم عاجزاً.
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك