![]() |
|
![]() |
| اعلانات المكاتيم | |
| |
![]() | ![]() |
| |||||||||||||||||||
| | |
| الملاحظات |
الإهداءات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
#1
| ||||||||||
| ||||||||||
| بسم الله الرحمن الرحيم عريس يسكن المقبرة قصة قصيرة حقيقية فاق من غيبوبته فجأة .. وكعادة المحب الغائب عند عودته .. فإنه يسأل عن أعز أحبابه .. فليس غريبا أن تراه يجيل بنظره يمنة ويسرة .. يبحث عن أناس بعينهم .. لان لهم عنده مكانة خاصة .. لم تستطع الغيبوبة أن تغيبها عن ذاكرته وقلبه .. فبالأحباب تعيش الأرواح .. وبهم تنتعش الأنفس وتلذ الحياة .. وتهون الصعاب ويحلو من اجلهم الألم والتعب . أعاد نظره بعد يأس إلى أطراف يديه متألما .. إذ لم ير من كان يتمنى رؤيته .. فبادر بسؤال ابنه المرافق له قائلا : أين فلان ؟ فأجابه ابنه بان من تسأل عنه مسافر وقد زارك عدة مرات .. ثم فاجأ ابنه بسؤال غريب عجيب .. حيث قال له : هل انتهيتم من توزيع الكروت ؟ لم يستغرب ابنه هذا التساؤل الغريب.. فمنذ ما يقارب الشهرين كان حفل زواج الابن الأصغر والذي أقيم دون حضور والدهم لذلك العرس.. فقد كان في غيبوبة استمرت عدة اشهر.. فهاهو اليوم يعود ويتذكر ويهتم ويسأل .. ويرتب ويوجه .. ولكن لماذا هذه الجزئية من ذاكرته فقط هي التي تفتقت.. وخرجت للوجود بحزمة كبيرة من الاهتمام ؟ انه عالم الآباء .. والذي لايعلم سره سوى العليم الحكيم .. فهاهي ذاكرته تعود برغم ضعفها وعدم تركيزها .. فكلما حضر زائر سأله سؤاله المعتاد .. هل وصلك الكرت ؟ وهكذا يتكرر منه السؤال وتتكرر من الزوار الإجابة دون استغراب أو تعجب .. فالناس يعلمون أن ذاكرته لازالت بصدد تزويج ابنه الأصغر . أغمض عينيه مستسلما للنوم .. وماهي إلا لحظات حتى استيقظ من جديد .. فاخذ ينقل بصره مرة أخرى هنا وهناك .. ولسان حاله يسأل عن فلان ولماذا تأخر عنه ؟ فكم كانت فرحته غامرة عندما شاهد من كان يسأل عنه واقفا عند رأسه .. فباشره بسؤاله المعتاد .. هل وصلك كرت الزواج ؟ فأجابه دون أن يستغرب ذلك السؤال .. نعم وصل .. ونسال الله أن يتمم لهم بخير .. وان يرزقهم الذرية الصالحة .. وكل الذي نريده منك أن لاتهتم أبدا .. وكل شيء سيسير بمشيئة الله على أفضل حال . هذا هو حال الآباء .. فمن ذا الذي يلومهم .. فحياتهم هم واهتمام .. حتى وهم في غمرة آلامهم الحسية والمعنوية .. فان غاب أحدهم عن الإدراك .. فان هناك مساحة في أرواحهم لايمكن أن يحل فيها أو أن يشغلها أحد سوى أولادهم. إن الأبوة والأمومة شعور عجيب .. وعالم غريب .. قد وضعه الله في خلقه رحمة منه وفضل .. فلعل الخلق يستشعرون بذلك رحمته التي وسعت كل شيء .. فيعودون إليه عودا حميدا . ينطلق الأولاد بنين وبنات .. في هذه الحياة وهم يستقبلون تطلعاتهم وأمالهم .. وقد يتناسون في زحمة الحياة وقسوتها ما أمرهم الله بالالتفات إليه .. يقول سيد قطب رحمه الله في الظلال : أوصى الله الأولاد بوالديهم ولم يوصي الوالدين بالأولاد .. لان الوالد لايحتاج إلى توصية .. إنما يخشى من الأولاد أن ينصرفوا إلى الأبناء والى مستقبل الحياة وهمومها .. وينسوا أو يتناسوا آباءهم .. عند اشتداد حاجتهم . لم أقل هذا لتقصير في أبناء ذلك المريض .. فهذا احد أبنائه لايكاد يفارق أباه لحظة واحدة ..فجزاه الله خير الجزاء .. ولكن لان هذا الهم والاهتمام من ذلك الوالد الممدد على سريره .. قد أيقض فينا شعورا دفينا .. لنعلم تماما ولنزداد يقينا.. بان الآباء رموز العطاء .. وماقصة كروت الزواج التي طفت على ذاكرته إلا ضرب من ذلك العطاء ..فما سرذلك الإصرار وما قصة ذلك الزواج الذي علق بذهنه ؟ . لكأني بقلب ذلك الأب يناجي صاحبه ويهون عليه .. فزواره قد فهموا منه ماهو على غير مقصده .. فهو في واد وهم في واد آخر .. هنا التفت زائره إلى الابن المرافق فقال له : الم تخبروه بان أخاكم الصغير قد تم زواجه والحمد لله لكي يرتاح ويهدأ .. فقال ابنه : هو يعلم هذا .. ولكن الأمر ليس كما تتوقع .. فقد كان هنا وفي هذه الحجرة .. وفي السرير المجاور رجل مريض ..وكان يرافقه احد أبنائه.. وقد كان شديد الشبه بأخينا الذي مات منذ سنوات ولم يتزوج .. فلا تكاد ترى أبي منذ تلك اللحظة إلا وهو يردد تساؤله هذا .. وعندما أناقشه يقول لي : لقد زوجتك أنت وإخوتك ولم يبق إلا أخوك فلان لم أزوجه بعد .. وأريد أن افرح به قبل أن أموت .. فهذه الكروت التي يسأل عنها ..إنما هي كروت زواج أخينا الذي مات ولم يتزوج.. فأبي منذ الآن يعد العدة لتزويجه ..ففي نظره أن المسألة مسألة وقت وأنه سيخرج من هنا للبدء في مراسم ذلك الفرح الوهمي.. والذي غاب عنه عريسه منذ زمن ..فهو يعتقد أن ابنه لازال على قيد الحياة رغم انه هو من وسده التراب . جميل في أقدار الله تعالى أن يسبق الأولاد آبائهم إلى المقابر.. ففي ذلك حكمة ربانية خالدة ..فرحمة الوالد عند فقد ولده جالبة لرحمة الخالق ..وحزن الآباء على أولادهم أضعاف حزن الأولاد على والديهم رغم أن خسارة الوالد خسارة لباب من أبواب الجنة .. ولكنها قلوب الوالدين والتي لايعدلها قلوب ..فقد تجلت الرحمة في هم هذا الوالد على ولده رغم موته . فلله أنت أيها الوالد المحب المشفق .. أتريد وأنت في مثل هذه الحالة أن تزوج إبنك الذي دفته بيدك ؟!!.. ولله أنت أيها الوالد ..أيصل بك الهم والاهتمام إلى أن تنسى كل شي إلا هم تزويج ابنك الذي مات ؟!! .. ولله أنت أيها الوالد المحب ..أفلا تعلم بانك تريد تزويج ابنك وهو في المقبرة ؟!!.. فلله أنت أيها الوالد ..أي قلب تحمل ؟ وأي هم تخشى ؟ وأي زواج تريد إتمامه ؟!! إني لأرجو أن يكون همك وسعيك وحرصك هذا.. سبب في أن يزوج الله ابنك من حور الجنة ..انه ولي ذلك والقادر عليه ..وان يشافيك ويعافيك وان يجعل ما اصابك كفارة لك .. ورفعة في درجاتك ..وان يمن عليك بفضله .. وان يسبغ عليك لباس الصحة والعافية . انتهت كانت هذه القصة بناءا على زيارة الأخ الفاضل علي بن هطيل لقريب له يرقد في قسم العناية الخاصة بمستشفى الملك فهد بالباحة وهو الوالد عبد الله بن بخيت من قرية المكاتيم جعل الله ذكرنا له في الصدقة الجارية . ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك |
| | #2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | فقدان الأخ ناصر أمر في غاية الصعوبة علينا جميعاً ، وبرغم أن الموت هو الحقيقة المُطلقة في هذه الحياة، وأن الموت مصير كل حي، إلا أن مشاعر الحزن والشعور بالفقد كانت قوية علينا فكيف لدى والده ووالدته. حيث كان شعورهم بهذه الفاجعة هو شعور بالإنكار، وعدم التصديق. فهم لا يُصّدقون بأن ناصر قد توفاه الله، وكان ناصر رحمة الله عليه لا يُعاني من أي مرض ولكن لكل اجل كتاب. وصدق الله العظيم " إذا جاء أجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون ". مانقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة الا بالله الله يرحمك ناصر ويعوضك بالحور العين في جنات النعيم اللهم صبر والديه وصبرنا على هذا الفقد واجمعنا به في جنة الخلد اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وبصفاتك العلا ، وبرحمتك التي وسعت كل شيء استاذنا القدير اشكر لك هذا القصة المؤثرة فعلاً,, وكلنا ماشيين في هالطريق الله يعييننا على هذي الدنيا مفرقة الأحباب ومغربة الاصحاب اللهم أجعل خير اعمالنا آخرها... أن تمن على ابو احمد بالشفاء العاجل ، وأن لا تدع فيه جرحا إلا داويته ولا ألما إلا سكنته ، ولا مرضا إلا شفيته ، اللهم شافه وعافه واعفو عنه ، اللهم تولاه برحمتك واشمله بمغفرتك يا رب هذه دعوة في ظهر الغيب ان تمن عليه بالشفاء يارب العالمين انك قادر على كل شئ ورده الى اهله سالماً معافاً من كل داء وبلاء اللهم شافي وعافي جميع مرضى المسلمين .. إنك نعم المولى ونعم المجيب اللهم آمين.. *** |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المقبرة , يسكن , عريس |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| عندما يسكن الحب ارواحنا الطاهره | شموخ عزي | 3 | 04-21-2010 11:56 PM | |
| ((النمل يحمل الموتى إلى المقبرة!! )) | شعب الذيب | 2 | 07-10-2009 12:56 AM | |